مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٨ - و المقدمات كلّها مستحبة
و يزيل الشعر عن جسده و إبطيه مطليا (١). و لو كان قد أطلى أجزأه ما لم يمض خمسة عشر يوما (٢). و الغسل للإحرام (٣) و قيل: إن لم يجد ماء تيمّم له (٤).
و لو اغتسل و أكل أو لبس ما لا يجوز للمحرم أكله و لا لبسه، أعاد الغسل
قوله: «و يزيل الشعر عن جسده مطليا».
(١) حال من الضمير، و العامل فيه «يزيل». و المراد يزيله بالاطلاء، و هذا هو الأفضل، فلو ازاله بغيره كالحلق تأدّت السنة.
قوله: «و لو كان قد اطلى أجزأه ما لم يمض خمسة عشر يوما».
(٢) الاطلاء أفضل و إن قرب العهد به، لكن لو قصرت مدّة الأوّل عن خمسة عشر يوما لم يتأكّد الاستحباب تأكّده لو كان أكثر.
قوله: «و الغسل للإحرام».
(٣) ذهب الحسن الى وجوبه [١]. و الأصحّ الاستحباب. و مكانه الميقات ان كان متّسعا. و لو كان مسجدا فقربه عرفا. و وقته يوم الإحرام.
قوله: «و قيل: إن لم يجد ماء تيمم له».
(٤) القول للشيخ [٢] و جماعة [٣]. و توقّف المصنف من عدم النص، و أنّ الغرض من الغسل المندوب التنظيف، لأنّه لا يرفع الحدث، و هو مفقود مع التيمم، و من شرعيته بدلا لما هو أقوى، و عموم قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «الصعيد طهور المؤمن» [٤].
و يمكن انسحاب الحكم على باقي الأغسال المندوبة. و لا بأس بالتيمم هنا، فانّ مدارك السنن يتسامح فيها كيف و قد اختاره جماعة من الأعيان.
قوله: «و لو اغتسل و أكل أو لبس ما لا يجوز للمحرم اكله و لا لبسه،
[١] نقله عنه في المختلف: ٢٦٤.
[٢] المبسوط ١: ٣١٤.
[٣] منهم ابن البراج في المهذب ١: ٢١٩، و العلامة في المنتهى ٢: ٦٧٣.
[٤] كنز العمال ٩: ٤٠١ بتفاوت.