مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٩ - المقدمة الأولى الحج
كتاب الحج و هو يعتمد على ثلاثة أركان.
[الأول: في المقدمات]
الأول: في المقدمات، و هي أربع:
[المقدمة الأولى الحج]
المقدمة الأولى الحج و ان كان في اللغة القصد، فقد صار في الشرع اسما لمجموع المناسك المؤدّاة في المشاعر المخصوصة (١). و هو فرض على كلّ من اجتمعت فيه الشرائط الآتية، من الرجال و النساء و الخناثى.
قوله: «الحج و ان كان في اللغة القصد فقد صار في الشرع اسما لمجموع المناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة».
(١) أشار بقوله: «فقد صار» الى آخره الى اختيار ثبوت الحقائق الشرعية، و أنّ نقل الحج و نظائره من العبادات عن معناه اللغوي قد صار على وجه الحقيقة، إذ لا خلاف في تحقق النقل في الجملة. و تحقيق المسألة في الأصول.
ثمَّ على تقدير النقل اختلف الأصحاب في تعريف الحج، فبعضهم [١] عرّفه بأنّه القصد الى بيت اللّه تعالى لأداء مناسك مخصوصة. لأنّ النقل لمناسبة أولى منه لا لمناسبة، و لأنّه المتبادر من قوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [٢]. و من
[١] كالشيخ في المبسوط ١: ٢٩٦.
[٢] آل عمران: ٩٧.