كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٩ - هل يشترط فيه ما يشترط في المنصوب؟
المتجزي، و أما إذنهما لغيرهما للتصدى فيحتاج الى دليل.
و لو فرض الإطلاق في «يعلم شيئا» فإن المشهور قد أعرضوا عنه و أفتوا بخلافه و لعله لقرينة موجودة عندهم مفقودة عندنا، فالقول بجواز جعل العامي قاضيا للتحكيم مشكل جدا [١]).
______________________________
[١] و حاصل الكلام في هذه المسألة في مقامات:
الأول: في مشروعية التحكيم، و المشهور- كما في المسالك و الرياض و الكفاية- جوازه، بل لم يذكروا فيه خلافا، بل عن الخلاف و المجمع الإجماع عليه صريحا، و استدلوا عليه بعموم قوله تعالى «وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ» ٥: ٤٤ و بعموم ما دل على وجوب الأمر بالمعروف، و بخصوص «من حكم بين اثنين فتراضيا به فلم يعدل فعليه لعنة اللّه تعالى» و هو خبر نبوي عامي. قال في مفتاح الكرامة: «و استدل عليه أيضا في الخلاف بأخبار الفرقة، و يشير اليه حسن أبي بصير يزيد بن إسحاق و غيره من الاخبار. فكأن من أنكر الدليل عليه من الاخبار لم يلحظ أخبار الكتب الثلاثة بكمال التأمل و لم يظفر بأخبار الخلاف».
هذا و صريح عبارة المحقق و العلامة في أول القواعد كغيرهما نفوذ حكم قاضي التحكيم في كل الاحكام، قال في المسالك: لوجود المقتضي في الجميع و عموم الخبر، و عن العلامة أنه استشكل ثبوته في الحبس و استيفاء العقوبة.
الثاني: قد نص المحقق و العلامة و الشهيد و غيرهم على أنه يشترط فيه ما يشترط في القاضي المنصوب، بل في المسالك