كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٨٠ - المسألة الثانية(حكم ما لو ادعى بعض الورثة أن الميت وقف عليهم دارا)
لكنهم حيث يعترفون بالوقفية يكون ما وقع إليهم وقفا فلا يتصرفون فيه التصرف الملكي، و مع موت الناكلين تنتقل سهامهم الى وراثهم و عليهم أن يعاملوا ما ينتقل إليهم معاملة الوقف لإقرار مورثيهم بالوقفية، و لو ادعى هؤلاء على سائر الوراث بأن جميع الدار وقف ففي المسالك: «وجهان مبنيان من كون الأولاد تبعا لابائهم فإذا لم يحلفوا لم يحلفوا، و من أنهم يتلقون الوقف من الواقف فلا تبعية. و ربما بني الخلاف على أن الوقف المنقطع الابتداء هل يصح أم لا؟ فان منعناه لم يحلف الأولاد على الجميع لانقطاعه قبل طبقتهم، و ان جوزناه جاء الوجهان. و الحق مجيئهما و ان منعنا من الوقف المنقطع الأول، لأن حلف الأولاد اقتضى عدم انقطاعه في الواقع و ان انقطع بالعارض حيث لم يحلف آباؤهم، و لان البطن الثاني كالأول، لأن الوقف صار إليهم بالصيغة الأولى عن الواقف، و لان منع الثاني من الحلف يؤدي الى جواز إفساد البطن الأول الوقف على الثاني و هذا لا سبيل اليه. فالقول بجواز حلفهم أقوى، و هو خيرة الشيخ في المبسوط و المصنف و غيرهما».
قلت: و ما ذهبوا اليه هو الأقوى، و أما إشكال صاحب الجواهر قدس سره من «أن يمين الأولاد لا يصلح لإثبات اتصال الوقف لأنه حينئذ يكون يمينا للغير» فمندفع بأن هذه اليمين تثبت عدم انقطاع الابتداء و ليست لابائهم.
قال المحقق: «و ان حلف بعض ثبت نصيب الحالف وقفا و كان الباقي طلقا تقضى منه الديون و تخرج الوصايا و ما فضل ميراثا».