كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٥ - ٧ - الذكورة
«أي الرجال على النساء، و ذلك بالعلم و العقل و حسن الرأي و التدبير و العزم و مزيد القوة في الأعمال و الطاعات و الفروسية و الرمي، و ان منهم الأنبياء و الأئمة و العلماء، و فيهم الإمامة الكبرى و هي الخلافة و الصغرى و هي الاقتداء بهم في الصلاة، و أنهم أهل الجهاد و الأذان و الخطبة. الى غير ذلك مما أوجب الفضل عليهن.
قال في الكشاف: و فيه دليل على أن الولاية انما يستحق بالفضل لا بالتغليب و الاستطالة و القهر. قلت: هذا مما أجراه اللّه على لسانه، فانا لم نجد فيمن تقدم على علي عليه السلام بعد النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم فضيلة يستحق بها الولاية كما عرف في محله[١]).
و لا ريب في أن جهات الفضيلة موجودة في نوع الرجال- سواء في ذلك الصفات الخلقية و الخلقية- و ليست في نوع النساء.
و يشهد بذلك ما ذكره الفاضل المذكور من أن فيهم النبوة و الإمامة و الولاية، و لم نجد إلى الان انعقاد القضاء لامرأة، و لو كان ذلك جائزا لتصدى له بعض النساء الفاضلات كالصديقة الطاهرة و عقيلة بني هاشم عليهما السلام و لو بالنسبة الى النساء خاصة، بل ان حضور النساء عند القاضي الرجل- في حال جواز انعقاده لامرأة- مرجوح مرغوب عنه شرعا.
على أنا قد استشكلنا في إمامة المرأة للنساء و اقتدائهن بها في
[١] مسالك الافهام الى آيات الأحكام: ٣- ٢٥٧.