كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٨ - ٣ - الأحكام المترتبة على سكوت المدعى عليه
ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: «في الرجل يدعي و لا بينة له. قال: يستحلفه، فان رد اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حق له»[١]).
و بالرواية الواردة في الأخرس[٢]) إذ المستفاد منها أن الإنكار غير لازم بل يكفي لثبوت حق المدعي امتناع المدعى عليه من اليمين، و لكن الاستدلال بها يتوقف على عدم مجيء شبهة القياس.
و برواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه[٣]).
فالأظهر هو القول الثالث، و ان قال بالأول جماعة كبيرة من الأصحاب.
و قد يستدل للمختار بأن السكوت لا يخلو عن أحد أمرين، لان المدعى عليه ان كان يعلم بصدق المدعي فهو مقر و عليه دفع ما يدعيه، و ان كان ينكر ذلك وجب عليه رد اليمين على المدعي، و حيث امتنع من ذلك بسكوته فان الحاكم يرد اليمين على المدعي فان حلف ثبتت دعواه و الا سقطت، فالحاصل أنه مع السكوت يحكم عليه بدفع الحق.
و فيه: ان الإقرار أو الإنكار لا بد من إبرازه حتى يترتب عليه الأثر، و العلم الإجمالي المذكور غير كاف لترتب أثر أحد الحالين.
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ١٧٦. الباب: ٧ من أبواب كيفية الحكم.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨- ٢٢٢. الباب: ٣٣ من أبواب كيفية الحكم.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨- ١٧٢. الباب: ٤ من أبواب كيفية الحكم.