كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٠ - هل يأمر الحاكم المدعي بإحضار البينة؟
أقول: هذا شروع فيما يتعلق بالمدعي من الاحكام، و ظاهر «لم يقل» عدم الجواز، و يشهد بذلك قوله في مقابل هذا القول «و قيل: يجوز». و وجه عدم الجواز: ان الحق للمدعي و ليس للحاكم إجباره على إقامة البينة لاحقاق حقه. و لكن هذا الدليل هو بالنظر الى القاعدة الكلية في الحقوق، فالقاعدة العامة فيها هي أن من كان ذا حق على أحد لا يجوز إجباره على استيفاء حقه، و أن للمدعي أن يطالب بيمين المنكر و ان كان له بينة على ما يدعيه.
فهذا الدليل يفيد الحكم بعدم جواز الإلزام و لا يقتضي حرمة أن يقول له «أحضرها» من باب الإرشاد و التنبيه كما هو أحد الأقوال في المسألة، فالأقوال أربعة: عدم الجواز مطلقا، و الجواز مطلقا، و التفصيل المذكور، و قيل: يجوز ان كان الغرض تعليمه المسألة.
و الظاهر أنه ان كان قوله من باب الإرشاد فهو جائز.
هذا بحسب القواعد الكلية، و أما بالنسبة إلى مورد المخاصمة فهل مدلول الأخبار الدالة على أن «البينة على المدعي و اليمين على من أنكر هو أن اليمين على من أنكر ان لم يكن للمدعي بينة أو لا بل يجوز إحلاف المنكر و ان كانت البينة حاضرة؟
في الوسائل «باب أن المدعي إذا لم يكن له بينة فله استحلاف المنكر.»[١]) و النصوص الدالة على ذلك كثيرة، ففي خبر محمد
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ١٧٦. الباب- ٧ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.