كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢١ - المسألة العاشرة(في ما يعتبر في الشهادة بالجرح)
من كان كذلك تقبل شهادته، و من هنا يقع الفرق بين الشهادة بالجرح و الشهادة بالعدالة.
و قد تقدم أن الشهادة استنادا إلى البينة و الاستصحاب جائزة.
و عن المسالك: ان لم يبلغ المخبرون حد العلم لكنه استفاض و انتشر حتى قارب العلم ففي جواز الجرح وجهان، من أنه ظن في الجملة و قد نهى اللّه عن أتباعه إلا ما استثني، و من أن ذلك ربما كان أقوى من البينة المدعية للمعاينة كما مر في نظائره.
و أورد عليه في الجواهر بقوله: و فيه ما لا يخفى بعد فرض عدم حصول مرتبة العلم، و عدم الدليل على الاكتفاء بمثله و حرمة القياس على البينة التي مبناها التعبد، و من هنا كان ظاهر المصنف و غيره اشتراط العلم.
أقول: ان البحث هو في الشهادة بالجرح فان قلنا بعدم جواز الشهادة استنادا إلى البينة بل و لا بالاستناد إلى العشرة، فنقض المسالك غير وارد حتى يتوجه اشكال الجواهر عليه.
هذا و تجوز الشهادة بالعدالة استنادا الى حكم الحاكم، و حكم الحاكم بعدالة الشاهدين أو فسقهما حجة بالنسبة إلى الحاكم الأخر، و لكن ليس للاول و لا غيره الشهادة بالفسق أو العدالة، فحكم الحاكم حجة و أما شهادته فغير مسموعة.
______________________________
رواية عبد اللّه بن المغيرة: «كل من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح
في نفسه جازت شهادته» و نحوهما غيرهما.