كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٣ - متى يجوز النقض؟
في صحة البيع و عدمها و ترافعا الى مجتهد كان مذهبه عدم نجاسته و صحة البيع فحكم بصحته لزم على المشتري العمل بحكمه و جاز له التصرف في ذلك المائع، ففي هذا المورد بالخصوص يعمل بمقتضى الطهارة و يبني عليها و ينقض الفتوى بالنسبة إليه بذلك الحكم.
و أما بالنسبة إلى سائر الموارد فيعمل على طبق مذهبه و هو القول بالنجاسة، و حتى أنه إذا لاقى ذلك المائع بعد حكم الحاكم بالطهارة عرق الجنب من الحرام مرة أخرى يبقى على ذلك ما لم يقع نزاع و لم يرجع الى الحاكم.
و حيث حكم بطهارة هذا المائع فلو لاقاه مائع آخر فهل يحكم بطهارة الملاقي كذلك أو لا؟ ان كان النزاع في صحة البيع و بطلانه فحكم الحاكم بصحة البيع دون طهارة المائع فقيل في هذه الصورة يحكم بصحة البيع و طهارة المائع الأول دون الملاقي.
و ان كان النزاع في نفس الطهارة و النجاسة فمع الحكم بالطهارة يترتب جميع آثار الطهارة عليه.
و سيجيء تتمة لهذا الفرع ان شاء اللّه تعالى.
و بالجملة فإن الحكم ينقض الفتوى من غير فرق بين أن يكون الحكم في العقود و الإيقاعات و الأحكام الوضعية، فيجب تنفيذ الحكم مطلقا الا في صورة القطع بمخالفته للواقع.
و أما انتقاض الفتوى بالفتوى فالظاهر ذلك، فلو عقد بنتا لمن ارتضع معها عشر رضعات، ثم تبدل رأيه في المسألة و اختار القول