كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٨ - المسألة الثالثة(هل تسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة؟)
- و هو الامام- لا يستحلف.
(٣) عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام: «ان رجلا استعدى عليا عليه السلام على رجل فقال: انه افترى علي، فقال علي عليه السلام للرجل: أ فعلت ما فعلت؟ فقال: لا. ثم قال علي عليه السلام: أ لك بينة؟ قال: فقال: ما لي بينة فأحلفه لي. قال علي عليه السلام: «ما عليه يمين»[١]).
خلافا للشيخ قدس سره في المبسوط إذ قال: «جاز أن يحلف ليثبت الحد على القاذف» أي: ترجيحا لحق الآدمي على حق اللّه عز و جل، و من الحالف حينئذ؟ في العبارة احتمالان- «أحدهما»:
أن يكون المراد أن يقذفه بالزنا و لا بينة فيدعي المقذوف عليه ذلك فينكر و يمتنع عن اليمين و يردها على المدعي، فيجوز له أن يحلف اليمين المردودة ليثبت الحد على القاذف «و الثاني»: أن يكون المراد قذفه بالزنا بأن يقول له: يا زاني، ثم لما أريد إجراء حد القذف عليه ادعى الزنا على المقذوف و لكن لا بينة له على ذلك. فيجوز أن يحلف المقذوف على عدم الزنا ليثبت الحد على القاذف، فان لم يحلف لم يثبت الحد.
و كيف كان فما ذهب إليه ينافي تلك النصوص الدالة على أنه لا يحلف لا في إثبات الحد و لا في نفيه، فان كان للقاذف بينة على
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ٣٣٥. الباب: ٢٤ من أبواب مقدمات الحدود، فيه« غياث بن كلوب» و هو مجهول.