كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١١ - حكم ما إذا كان الحلف على نفى فعل الغير و فروع ذلك
المناقشة في ذلك و نزيد هنا بأنه لا دليل على تسبيبها ذلك.» ثم انه «قده» انتهى الى القول: «و بذلك يظهر لك حينئذ ما في الفروع السابقة جميعها، و أنه لا فرق في الحكم فيها بين القول بتعلقها في فعل الغير أو فعل المدعى عليه في الاجتزاء بيمين نفي العلم مطلقا أو إذا ادعى عليه، و الا كان طريق إثباتها منحصرا في البينة.».
لكن الأظهر كون اليمين على البت، لانه مقتضى أدلة وجوبها على المنكر، فان كانت الدعوى على الواقع و هو ينكرها حلف على البت سواء كان على نفي فعل نفسه أو غيره، و ان كانت على علمه و هو ينكره حلف على نفيه كذلك مطلقا.
و لو كان شاكا في صدق دعوى المدعي لم يمكنه اليمين سواء كانت على فعل نفسه أو غيره، فلا يمكنه رد الحلف على المدعي، و إذ ليس للمدعي بينة على دعواه- كما هو المفروض- تسقط الدعوى لانحصار سبب الحكم في بينة المدعي و يمين المنكر و كلاهما منتفيان، فان ادعى عليه العلم بالواقع بعدئذ كانت دعوى جديدة و كان له الحلف على نفيه.
فيكون الحاصل لزوم كون اليمين على البت مطلقا.
و هل اليمين بنفي العلم تفصل الخصومة كيمين المنكر على عدم الحق فلا يستمع الى بينة المدعي بعدها أو لا؟ قال المشهور بالأول و هو ظاهر قول المحقق «قده»: «فيكفيه الحلف على أنه لا يعلم» أي: فيكفيه فاصلا للخصومة، بمعنى أن الحاكم ان حكم على طبقها لم تسمع بينة المدعي بعدها على أصل الدعوى، لان معنى