كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٨ - حكم ما إذا كان الحلف على نفى فعل الغير و فروع ذلك
أقول: لكن قد يحصل له العلم و الجزم بعدم القبض و ان كان فعل غيره، فحينئذ يجوز له الحلف على القطع، لان المنع عن اليمين على فعل الغير هو من جهة الجهل به غالبا، فان علم به جاز، كما إذا قال المدين: قبضه وكيلك الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة و قد كان الوكيل عند موكله المدعي يوم الجمعة من أول الصبح حتى الظهر مثلا، فإنه حينئذ يجوز للموكل أن يحلف على البت على نفي القبض لعلمه الجازم بذلك.
فان لم يعلم الموكل لم يجز له الحلف، و كذا لا يحلف على نفي العلم ما لم يدع عليه ذلك، و حيث لا بينة للمدعى عليه على الأداء وجب عليه دفع الحق.
و في الجواهر عن كشف اللثام: «فإذا حلف الموكل أثبت المدعي قبض الوكيل أو حلف على البراءة. و فيه: أنه لا وجه للحلف بدون رضا الموكل.».
أقول: ليس في كشف اللثام ما يفيد ذلك، و هذا نص كلامه معلقا على قول العلامة: «و لو قال قبض وكيلك حلف على نفي العلم» بقوله: «دون البت، لانه فعل الغير و ان قيل أن يده يده و قبضه قبضه» نعم في القواعد فرع آخر ذكره بقوله: «و يكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق و ان نفى الدعوى على رأي».
هذا، و لكن قال المحقق الآشتياني «قده» انه لو ادعى علمه بالقبض لم تسمع دعواه- لا أنه يحلف لنفيه- لان علم الموكل لا يلازم صدق الدعوى، إذ قد يكون جهلا مركبا، و لا يكون حجة