كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٦ - حكم ما إذا كان الحلف على نفى فعل الغير و فروع ذلك
المؤثر هو العلم، فلو ادعى على زيد حقا كان مجرد عدم علمه بالحق كافيا لعدم ثبوته و لا حاجة الى نفيه كونه مدينا للمدعي.
و الثاني: لزوم كون الحلف على البت و القطع سواء كان على فعله أو فعل غيره، إذ لا معنى للتقابل بين الواقع و نفي العلم به، بل ان اليمين يجب أن تكون دائما مع الجزم و اليقين بنفي الدعوى مطلقا.
أقول: و الذي وجدنا في النصوص هو الحلف و الاستحلاف على نفي المدعى، و لم نجد في شيء منها أن يحلف على نفي العلم [١]) و كيف كان فالمعتبر هو الجزم سواء قلنا بأن نفي المدعي يستلزم نفي العلم به أولا، و قد أفتى بعضهم بأنه حيث ينكر المدعى به له أن يحلف على نفيه و أن يحلف على نفي العلم به، و أما على القول بلزوم اليمين على نفي المدعى على البت فلا يكفي اليمين على نفي العلم حينئذ.
و بناء على القول الثاني لو ادعى عليه دينا و لا بينة له وجب عليه الأداء في صورة العلم بكونه مدينا، و مع الشك لا يجب لأصالة البراءة، فإن ادعى علمه بذلك و نكل المدعى عليه عن اليمين ثبت الحق و وجب عليه الأداء، و حينئذ يتوجه على هذا القول أنه لا يمكن أن يكون الميزان اليمين على نفي العلم في كل مورد مع أنه مخالف
______________________________
[١] أنظر: خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، و خبر ابن أبي يعفور و
خبر كيفية إحلاف الأخرس، و قد وردت نصوصها في الكتاب.