كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٠ - لا يستحلف أحد إلا بالله
ذلك بأن الأخبار الناهية عن اليمين تصلح لان تكون رادعة عن هذه السيرة، و فيه: انها ليست رادعة، بل يمكن القول بأن السيرة كاشفة عن عدم إرادة الحرمة من تلك الاخبار [١]).
و أشكل بأن بعض تلك الأخبار يأبى الحمل على الكراهة، مثل ما روي عن النبي «ص»: «من حلف بغير اللّه فقد أشرك»[١]) و في حديث آخر «فقد كفر»[٢]).
و فيه: أن الحديثين- مع الغض عن سندهما- محمولان على اليمين الموجبة للكفر و الشرك كأن يحلف المسلم باللات و العزى، أو بالأب و الابن- تعالى اللّه عن ذلك- و نحوهما. و يشهد بذلك وجود لفظي الشرك و الكفر في الحديثين، لان من المعلوم أن الحلف بغير اللّه مما لا يوجب الكفر و الشرك لا يكون كفرا و شركا، و يؤيد ذلك سيرة المتشرعة.
و في الثاني لا إشكال في جواز الحلف بغير اللّه و عدم وجوب الكفارة على مخالفته.
و أما الثالث- و هو مورد البحث و الكلام- فقد دلت جملة من النصوص بصراحة على أنه لا يحلف الا باللّه، و إليك بعضها:
______________________________
[١] بل في الاخبار ما يقتضي ذلك، مثل قوله عليه السلام: «و اني
لأكره أن أقول و اللّه.».
[١] مستدرك وسائل الشيعة: الباب: ٢٤ من كتاب الايمان.
[٢] سنن البيهقي: ١٠- ٢٩.