كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣ - ٦ - العلم
عليه السلام في الواقعة ثم يقضون به، كما في رواية عبد اللّه بن طلحة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «سألته عن رجل دخل على امرأة.
فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: اقض على هذا كما وصفت لك:
فقال: يضمن مواليه.»[١].
و في أخرى: «عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لما ولى أمير المؤمنين عليه السلام شريحا القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه»[٢]).
و حينئذ فمن «يعلم شيئا.» سواء عن اجتهاد أو تقليد مجعول من قبل الامام عليه السلام حاكما، و يكون حكمه نافذا، و حاصل ذلك نفوذ حكم القاضي العالم بالأحكام تقليدا فضلا عن المجتهد المتجزي.
الا أن يجمع بين الخبرين بنحو آخر فيقال: ان المعتبرة تشترط «العلم بشيء من قضاياهم» أي الاحكام و كيفية القضاء بين المتخاصمين، و المقبولة تشترط «الرواية» و «النظر في الحلال و الحرام» و «معرفة الاحكام»، أي: الاجتهاد، فيكون الشرط المعتبر: الاجتهاد مع العلم بشيء من قضاياهم. جمعا بين الخبرين بناء على ظهورهما في المعنيين المذكورين، فلا ينفذ حكم المتجزي فضلا عن المقلد هذا كله بناء على ظهور معتبرة أبي خديجة في جعل منصب
[١] وسائل الشيعة: ١٩- ٤٥.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨- ٦.