كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨ - ٦ - العلم
و قوله عليه السلام: «فاني.» يكشف عن أن القضاء منصب و ليس وجوبه من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و الرواية تعم زمان الغيبة و الحضور معا، لكن قال المجلسي «قده» هي خاصة بزمان الحضور، و لم يكن القضاة في ذلك الزمان مجتهدين بل كانوا يروون أحكام الأئمة و يرجعون إليهم، و فيه: ان ظاهر قوله عليه السلام: «يعلم شيئا.» اشتراط كونه عالما سواء مع الواسطة أو بدونها فلا اختصاص بزمان الحضور، و سواء علم بالكبريات و عرف تطبيقها على الموارد الجزئية باجتهاده أو لم يكن كذلك خلافا للعلامة المذكور حيث استظهر منها الدلالة على اعتبار الاجتهاد.
و الرواية مشتهرة بين الأصحاب كما في المسالك. و هو يجبر ضعف سندها لو كان- يرويها الشيخ الكليني «قده» عن أحمد بن محمد بن خالد، و طريقه اليه صحيح، و أحمد ثقة و «أبو خديجة» ضعفه الشيخ و وثقه النجاشي و العلامة في المختلف و أبو علي في كتاب الرجال الكبير، و لدى التعارض بين الجرح غير المفسر و التعديل فالتعديل مقدم [١]).
______________________________
[١] ما ذكره السيد الأستاذ دام ظله الشريف هو أحد الأقوال في
المسألة و قد ذكر جدنا العلامة المامقاني «قده» فيها سبعة أقوال في مقباس الهداية
في علم الدراية فليراجع.
أقول: بل ينبغي أن لا يرتاب في وثاقة الرجل، لان المنقول عن الشيخ «قده» توثيقه في موضع آخر، فاذن يتعارض قولاه و يتساقطان