كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٩ - الوظيفة الثانية(ترك تلقين أحد الخصمين)
على خصمه، و لا أن يهديه لوجوه الحجاج».
أقول: ذكروا أنه لا يجوز للحاكم أن يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه، فمثلا قد يطرح المدعي دعواه بحيث يحتاج إلى إقامة البينة عليها، فيلقنه طرحها على النحو الذي لا يحتاج إليها، أو أن يقول المنكر للمدعي «أعطيتك طلبك» فيكون مدعيا يحتاج إلى البينة على إعطائه الطلب، فيلقنه الحاكم أن يقول «لا تطلبني» فيكون منكرا لا يحتاج إلى إقامة البينة، و قد ذكر المحقق الدليل على ذلك بقوله: «لان ذلك يفتح باب المنازعة و قد نصب لسدها».
أقول: و لكن هذا لا يكون دليلا لعدم جواز التلقين في جميع الموارد، بل التلقين قد يؤدي الى سرعة حل النزاع و سد باب المخاصمة في بعض الموارد فالدليل أخص من المدعى. هذا أولا.
و ثانيا: فتح باب المخاصمة فيما إذا ساعد على ظهور الحق و واقع القضية غير محرم، فالصحيح عدم الحرمة [١]) إلا إذا استلزم التلقين
______________________________
[١] إذ الإجماع المدعى لم يعلم تحققه، و النص مفقود، و التعليل
المذكور ضعيف، بل لقد استضعفه بعض القائلين بالحرمة كالمحقق النراقي حيث قال: و
أما ما ذكروه دليلا على عدم الجواز مطلقا من إيجابه فتح باب المنازعة فضعيف لمنع
عدم جواز فتحها كلية أو لا و عدم إيجابه له على الاطراد ثانيا. و من هنا قال صاحب
الكفاية:
لا أعرف على أصل الحكم حجة فللتأمل فيه مجال، و عن المحقق