كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٩ - حكم الهدية للقاضي
يوم القيامة يحمله على رقبته.» [١]) و هذا الحديث يدل على ان أخذ العمال مطلقا- أي سواء كانوا عمال الظلمة أو غيرهم- الهدية حرام، و لا يبعد صدق عنوان «الرشوة» على هذا المال، و تخصيص بعض الأصحاب ذلك بعمال سلاطين الجور خلاف ظاهر الاخبار.
و أما صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام:
«عن رجل يرشو الرجل على أن يتحول من منزله فيسكنه. قال:
لا بأس».
فإن كان المنزل ملكا له فلا بأس بأن يأخذ شيئا حتى يتحول عن ملكه، و ان لم يكن- كما ذكر صاحب الوسائل- فيمكن حملها على المنزل المشترك كالموقوف للسكنى فيعطى الثاني للأول لأجل النزول عن حقه الحاصل له بالسبق- هذا بناء على ثبوت حق له بالسبق اليه، و اما بناء على أن الوقف مال محرر فلا يكون ملكا و لا متعلق حق لأحد، فإن سبق الى مكان موقوف فلا يجوز إزاحته عن ذلك المكان جبرا لان الناس مسلطون على أموالهم و أنفسهم.
فلا بأس بأن يطالب بشيء في مقابل قيامه عن هذا المكان و ان لم يكن له حق فيه كما هو المفروض.
و هذا البحث جار في المسجد و مكان المصلي، و كذا في سوق المسلمين حيث قال صلى اللّه عليه و آله: «سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق اليه كان أحق به الى الليل».
______________________________
[١] حديث عامي.