كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٨ - حكم الهدية للقاضي
و أيضا: لو دفع اليه الخمس أو الزكاة حتى يحكم له، فإنه حرام و لا تبرء ذمة المعطي من الخمس و الزكاة حينئذ.
و في هذه الأيام يقول بعض جهلة القضاة: إن أعطيت كذا للمستضعفين نجوت من العقوبة مثلا، فان هذا المال رشوة و لا يملكه المستضعفون.
و كذا يحرم احترام القاضي و تبجيله و الثناء عليه ان كان بعنوان الرشوة، و لو أثر ذلك في نفس القاضي فحكم له كان مرتكبا للحرام أيضا.
و بالجملة فإن كل ما قصد به التوصل الى حكم الحاكم كان رشوة محرمة، و ان شك في بعض الافراد في الدخول تحت الاسم أو جزم بعدمه فالبراءة جارية خلافا لصاحب الجواهر.
حكم الهدية للقاضي:
و أما الهدية فهي في نفسها أمر مرغوب فيه، و قد كان النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم و الأئمة عليهم السلام يأمرون بها و يقبلونها الا أنه لا ريب في حرمة الهدية للقاضي و العامل، و قد ورد أن هدايا العمال «غلول». و «سحت»[١])، و في حديث عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم أنه قال «. ما بال العامل نبعثه على أعمالنا يقول:
هذا لكم و هذا أهدي لي، فهلا جلس في قلب بيت أمه و أبيه ينظر أ يهدى له أم لا. و الذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منها شيئا إلا جاء
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ١٦٣، ١٢- ٦٣، ٦٤.