كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٧ - المسألة الثالثة عشرة(هل يجب على الحاكم كتابة المحضر؟)
كتابة لم يتحقق الحق و تحصيله، بل قد يجب على الحاكم أخذ الحق بعد الحكم مع التمكن من ذلك من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و تسليمه لأهله.
و قد يستدل لوجوب الكتابة بقوله تعالى: «. وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَ لا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ.»[١]) فإنه ظاهر في الوجوب و قد أكده بالنهي عن الإباء عنها، و أجاب في الجواهر: بأنه في غير ما نحن فيه و هو محمول على ضرب من الكراهة، للقطع بعدم وجوب ذلك.
و فيه: أن المستفاد من الآية الكريمة هو الملاك العام و هو: عدم إباء الكاتب و الشاهد عن الكتابة و الشهادة عند الحاجة و احتمال ضياع الحق بدون ذلك. و خصوصية مورد الآية لا تخصص، و لذا استدل بها الأصحاب في غير الدين.
و أما دعوى القطع بعدم وجوب الكتابة فإن أريد القطع بعدم وجوبها أولا و بالذات فهو حق، و ان أريد القطع بعدم وجوبها عليه و ان بذل له ما يلزم و طولب بها و احتمل ضياع الحق لو لم يكتب فتلك دعوى بعيدة.
و قد يستدل بقوله تعالى «وَ أَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَ لا يُضَارَّ كاتِبٌ وَ لا شَهِيدٌ وَ إِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ.»[٢]) بناء على ما هو الأظهر من أن «يضار» أصله «يضار» فأدغمت الراء في الراء و فتحت
[١] سورة البقرة: ٢٨٢.
[٢] سورة البقرة: ٢٨٢.