كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٠ - المسألة السادسة(في تعدد و عدالة مترجم الحاكم)
«وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ»[١]) و ان كانت اخبارا أمكن القول بكفاية الواحد بناء على شمول أدلة حجية خبر الواحد لجميع الإخبارات، قال المحقق بلزوم التعدد لانه القدر المتيقن من الحجة، و كأنه «قده» غير جازم بكون الترجمة خبرا أو شهادة، إذ لو كان جازما بكونه خبرا لأفتى بكفاية الواحد، و ان كان جازما بكونه شهادة لأفتى بالتعدد، فلم يجزم بأحد الوجهين و أفتى بعدم قبول الواحد من باب الأخذ بالقدر المتيقن لعدم وجود إطلاق أو أصل يقتضي عدم لزوم التعدد مع الشك في حجية ترجمة الواحد.
و قيل: الرواية خبر و الشهادة خبر و لكن اشترط في حجية الثاني أن يكون المخبر متعددا، فأدلة حجية خبر الواحد تقتضي حجيته إلا في مورد الشهادة حيث قام الدليل على لزوم التعدد، و مع الشك في كون الترجمة شهادة يتمسك بعموم أدلة حجية خبر الواحد أخذا بالقدر المتيقن من الدليل المخصص المجمل[٢]).
[١] سورة الطلاق: ٢.
[٢] و يمكن توجيه هذا القول بأن عمدة الأدلة على حجية خبر الواحد هي السيرة و هي قائمة على اعتبار خبر الثقة في الاحكام و الموضوعات على السواء، و لما كان اعتبار السيرة متوقفا على عدم ردع الشارع، فإنه في كل مورد قام الدليل الشرعي على اشتراط التعدد كان ذاك الدليل رادعا في ذاك المورد، و حيث لم يرد نص في اعتبار التعدد في خصوص الترجمة ليكون رادعا عن السيرة