كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤ - وجوب القضاء
و الروايات البالغة حد التواتر عندنا [١])، فإنها تدل على ثبوت أصل القضاء في الشريعة الغراء من قبل اللّه عز و جل بين الناس.
و العقل أيضا يحكم بوجوبه، فكما أن قاعدة اللطف تقضي بوجود أحكام بين الناس من قبل اللّه عز و جل، كذلك تقضي بوجود ولي يقضي بينهم في موارد الاختلاف حسما للنزاع و دفعا للخصومة، و أنه لا يجوز على اللّه سبحانه أن يترك الناس سدى من غير ولي يرجعون اليه عند الخصومة و النزاع ليرفعها و يأخذ للمظلوم حقه من الظالم.
بل ان القضاء أمر ضروري من ضروريات الدين، و لذا نرى المحقق «قده» في الشرائع لا يتعرض لهذه الناحية لأنه أمر مسلم مفروغ عنه.
وجوب القضاء:
هذا و لا يجوز التصدي للقضاء لمن لم يكن واجدا للشرائط المعتبرة الاتية [٢]) و أما الواجد فهل يجب عليه ذلك؟ أما الوجوب:
______________________________
و قوله «وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا
مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ.» و غيرها من آيات الكتاب.
[١] و سيأتي ذكر نصوص بعضها في التعليق على قول المحقق «. ينفذ قضاء الفقيه.».
[٢] بل ان الواجد لها على خطر عظيم، فعن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: «من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين» و عنه