كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٣ - المسألة الثامنة فيما يتعلق بانعزال القاضي و عزله
للقضاء كان حاله حال الوكيل فيما ذكر، و أما إذا كان حكم النصب كليا سواء في زمن الحضور أو الغيبة كما في معتبرة أبي خديجة فإنه مع زوال العارض يشمله الحكم الكلي و ينفذ حكمه، نظير:
«لا تصل الا خلف من تثق بدينه»، فلو حدث في إمام الجماعة فسق لم تجز الصلاة خلفه، فان تاب و عاد جاز الائتمام به لقوله «ع» «صل» لان معناه: جواز الصلاة خلفه في كل زمان حصل الوثوق بدينه و عدالته. و لعل كلمات الأصحاب ناظرة إلى المنصوب من قبل الامام «ع» بشخصه، و هذا جار في المنصوب من قبل المجتهد أيضا بناء على أن له ذلك.
هذا كله في الانعزال القهري، فإن القاضي ينعزل بحدوث ما يمنع انعقاد القضاء له و ان لم يعلم الامام عليه السلام بذلك لأنهم إذا شاءوا علموا.
و ربما فرق بين ما إذا كان العارض سريع الزوال كالإغماء و بين غيره كالجنون فتعود في الأول قياسا على السهو و النسيان دون الثاني.
أقول: و فيه انه يشترط في القاضي العقل، و ان زواله يوجب العزل سواء كان بالإغماء أو الجنون، إذ لا أثر لقلة زمان الزوال حتى يفرق بين الإغماء و الجنون، و أما في حال النوم و السهو و النسيان و نحو ذلك فلا يزول العقل، فهو قياس مع الفارق.
قال المحقق «قده»: «و هل يجوز أن يعزل اقتراحا؟ الوجه لا، لان ولايته استقرت شرعا فلا تزول تشهيا».