التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٨
إلا بالتيمم به، أو يكون له اثر آخر غير جواز التيمم به كجواز السجود عليه؟. أما إذا لم يمكن له اثر آخر فالعلم الاجمالي بالغصبية لا يكون منجزا لجريان اصالة الحل في الماء من دون معارض لان جريانها في التراب متوقف على عدم جريانها في الماء حيث انها لو جرت في الماء لم تصل النوبة إلى جواز التيمم بالتراب لان المكلف واجد للماء حينئذ ولعله ظاهر. واما إذا كان له اثر آخر - كما مر - فالعلم الاجمالي منجز والاصل في طرفيه متعارض وليس له التصرف فيهما لاستلزامه المخالفة القطعية لحرمة الغصب، اذن لا تمكنه الموافقة القطعية بأن يتوضأ بالماء ويتيمم بالتراب حتى يقطع بطهارته الصحيحة لانها - كما عرفت - مستلزمة للمخالفة القطعية. اذن لابد له من أن يكتفي بالامتثال الاحتمالي لقدرته على الاتيان بالطهارة الصحيحة إلا انه لا يميز انها الوضوء بالماء أو التيمم بالتراب. فالتكليف بالصلاة مع الطهارة منجز في حقه وهو يقتضي الامتثال اليقيني إلا أنه لما لم يكن ممكنا له فيتنزل العقل إلى الامتثال الاحتمالي لانه الذي يتمكن المكلف منه وحسب، اذن يتخير بين الوضوء بالماء أو التيمم بالتراب (كما في المسألة السابقة). لدوران الامر بين المحذورين في كل منهما لان الماء ان كان مباحا فالوضوء واجب وان كان مغصوبا فهو حرام، وهكذا الحال في التراب فالمكلف مخير بينهما.