التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٠
تغسيل الميت لعدم التمكن من الماء الوافي للاغتسال أو التغسيل فينتقل الامر إلى التيمم في كليهما وإذا كان الماء مملوكا لثالث فلم يأذن بالتصرف فيه لاحدهما فلا كلام في وجوب التيمم على الجنب والميت، وإذا أذن الجنب خاصة وجب عليه الاغتسال أو أذن للميت وجب تغسيله به ويتيمم الجنب. وإذا أذن للجنب أن يتصرف فيه كيف شاء أو كان الماء مباحا أوليا فيقع التزاحم حينئذ بين وجوب غسل الجنابة على المكلف وبين وجوب تغسيل الميت لانه واجب عليه أيضا وحيث لا مرجح لاحدهما على الآخر من الاهمية أو احتمالها فمقتضى القاعدة أن يكون المكلف مخيرا بين الامرين. وعين هذا البيان يأتي عند ملاحظة النسبة بين الميت والمحدث بالحدث الاصغر. وأما إذا دار الامر بين الجنب والمحدث بالحدث الاصغر فهو مثل سابقيه إلا أن المالك إذا اذن لهما في التصرف أو كان الماء مباحا أوليا لم يقع بينهما تزاحم إذ لا معنى للتزاحم بين التكليفين المتوجهين إلى المكلفين. بل يجب التسابق حينئذ فمن سبق إلى اخذه فهو له ويتمكن من الماء فيجب عليه الاغتسال أو الوضوء وأما ايثاره الآخر على نفسه فهو وان كان يظهر القول به من المحقق الهمداني (قده). إلا أنه أمر لا وجه له فانه بعد تمكنه من الماء ووجوب الوضوء عليه لا مسوغ لايثاره الآخر على نفسه وان كان الآخر جنبا ومأمورا بالاغتسال فيتيمم لا محالة.