التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٠
المأمور به الواقعي الذي هو الصلاة آخر الوقت و (دعوى): ان صحيحة أو حسنة زرارة [١] المشتملة على انه " إذا خاف فوت الوقت فليتيمم وليصل " تقتضي جواز الاتيان بها مع التيمم في مفروض الكلام لاعتقاده الضيق وعدم سعة الوقت وتقتضي اجزاءها. (مدفوعة): بانها انما تدل على أن خوف الفوت من جهة ضيق الوقت مسوغ للتيمم - اعني الخوف الناشئ عن ضيق الوقت لا مطلق الخوف ولو كان مستندا إلى اعتقاد الضيق أو غيره. لان مورد الرواية هو خوف الفوت لاجل ضيق الوقت فلو خاف فوت الوقت مع أنه ضيق جاز له التيمم، وهذا غير الفوت لاجل اعتقاد الضيق فانه شئ آخر. وفي بعض الحواشي [٢] وجوب الاعادة مطلقا وعلى كلا المسلكين ولم نفهم وجهه إذ ان القول بالمواسعة - أي جواز ايقاع الصلاة بالتيمم في اول الوقت - والحكم بوجوب الاعادة فيما لو أتى بها في اول وقتها وسعته مع اعتقاده الضيق لا يلتئمان لانه من احد المصاديق الواسعة بزيادة اعتقاد الضيق. ولعل وجهه تخيل أن المقام نظير ما إذا اتى بالتيمم باعتقاد ضيق الوقت من الوضوء ثم بان أن الوقت موسع للوضوء والصلاة معا فالتيمم باطل حينئذ وهذا بخلاف المقام الذي يفرض فيه المكلف
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من أبواب التيمم ح ٣.
[٢] كتعليقة النائيني والسيد جمال الكلپايكاني والسيد الشاهرودي " قدس الله اسرارهم ".