التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٨
وإن احتمل ارتفاع العذر في آخره بل أو ظن به. نعم مع العلم بالارتفاع يجب الصبر، لكن الاحوط التأخير إلى آخر الوقت مع احتمال الرفع وان كان موهوما. نعم مع العلم بعدمه وبقاء العذر لا اشكال في جواز التقديم. " الصورة الاولى " المعروف والمشهور فيها عدم جواز البدار ووجوب التأخير إلى أن يتمكن من الماء. وقد يقال بجوازه حينئذ تمسكا بعموم ادلة [١] بدلية التراب عن الماء فان رب الصعيد ورب الماء واحد، وبما ان المكلف لا يتمكن من الماء بالفعل يسوغ له ان يتيمم ويصلي ثم إذا وجد الماء لم تجب عليه اعادتها لما يأتي من الاخبار الدالة على ان من صلى بالتيمم لا تجب عليه اعادتها إذا وجد الماء في الوقت. إلا أن ذلك ضعيف غايته لانا اسلفنا ان الفقدان المسوغ للتيمم هو الفقدان بالاضافة إلى المأمور به، والمأمور به هو الطبيعي الجامع بين الافراد العرضية والطولية الواقعة بين المبدأ والمنتهى والخصوصيات الفردية خارجة عما تعلق به الامر.
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٢٣ من أبواب التيمم وباب ١٤ ح ١٣ و ١٥ و ١٧.