التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩
الجنب يسوغ له ان يتيمم أو يتوضأ ويصلى اماما لان الطهارة الترابية كالطهارة المائية وقد أثبت الطهور للتراب في هذه الصحيحة وليس في ذلك دلالة على انحصار الطهور به بل هو مصداق من مصاديقه وهو نظير قولنا: الطهارة الترابية كالطهارة المائية فهل نريد بذلك خصوص التيمم بالتراب أو بكل ما يصح التيمم به، اذن لا يمكن الاستدلال بها على تخصيص ما يتيمم به بالتراب. وبعبارة اخرى: فأن الصحيحة بحسب السؤال ناظرة إلى انه هل يجوز للجنب أن يؤم غيره من المتطهرين إذا تيمم أو توضأ؟ والجواب ناظر إلى أن الطهارة الترابية كالمائية ولا دلالة لها على حصر التيمم بالتراب. وتعبيرها " جعل التراب طهورا " مثل تعبيرنا اليوم " الطهارة الترابية " إذ لا نظر لنا في هذا التعبير إلى انحصار التيمم بالتراب بل التعبير بذلك ناظر أو ناشئ من كثرة التراب، وعليه فالتعبير عادى لا إشعار فيه بالحصر فضلا عن الدلالة. " ومنها " صحيحة رفاعة عن أبى عبد الله (ع) قال: إذا كانت الارض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم منه فان ذلك توسيع من الله عزوجل " قال: " فان كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شئ مغبر وان كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس ان يتيمم منه " [١]. نظرا إلى قوله " ليس فيها تراب " فانه لم يفرض في الانتقال إلى أجف موضع إنعدام غير التراب من أجزاء الارض فلو كان يسوغ التيمم بمطلق وجه الارض للزم فرض عدم غير التراب.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٩ من أبواب التيمم ح ٤.