التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٤
ذكر الماتن (قده) أن الاحوط هو الجمع نظرا إلى العلم الاجمالي بأن الموجود أما انه تراب أو غبار أو طين فالواجب عليه أن يصلي في الوقت بالتيمم به أو أنه شئ غيرها فهو فاقد الطهورين والواجب عليه هو الصلاة خارج الوقت قضاءا. وما افاده (قده) من الاحتياط أمر لا اشكال في حسنه إلا أن الظاهر عدم لزومه ووجوبه لما قدمناه من استصحاب عدم وجود التراب أو استصحاب عدم اتصاف الموجود بالترابية، وبهذا يثبت انه فاقد الطهورين ولابد ان يصلي خارج الوقت قضاءا وحسب. و (دعوى): ان مقتضى قاعدة الاشتغال وحكم العقل بلزوم الخروج عن عهدة التكليف المعلوم بالامتثال اليقيني إن أمكن، وإلا فبالامتثال الاحتمالي هو الاتيان بالصلاة بالتيمم بالمشكوك فيه في الوقت مع القضاء خارج الوقت. (مندفعه): بان حكم العقل بالتنزل إلى الامتثال الاحتمالي انما هو فيما إذا كان التكليف متنجزا على المكلف حينئذ كما إذا علم بغصبية احد المائين أو الترابين كما مر، لان كل واحد منهما إما ان يكون مباحا فالتطهير به واجب أو يكون مغصوبا فالتصرف فيه حرام. وبما انه متمكن من كل منهما في نفسه فكل واحد من التكليفين متنجز في حقه وبما انه ليس متمكنا من الامتثال اليقيني يتنزل العقل إلى الامتثال الاحتمالي كما بيناه. وهذا بخلاف المقام لان التكليف بالتيمم بالمشكوك فيه ليس محرزا في نفسه لاحتمال عدم كونه ترابا أو غبارا