التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢
بعد القطع بعدم اعتبار كون المسح بالتراب، أو لا يعتبر؟. المشهور عدم اعتبار العلوق، وعن جماعة كصاحب الحدائق والبهائي وولده: اعتبار العلوق في التيمم. وقد استدل على ذلك بأن الآية والاخبار الآمرة بالتيمم وان كانت مطلقة إلا انها منزلة على الغالب، والغالب في التيمم هو العلوق حتى فيما إذا كان التيمم بالحجر أو الرمل لانه على الاغلب يعلق الغبار منه باليد. اللهم إلا ان يكون التراب أو الرمل رطبا مع النداوة كما في ايام الشتاء واوقات نزول الامطار عليه أو كان الهواء باردا على نحو لم يكن عليها غبار وهو نادر جدا، اذن تدلنا الآية والاخبار على اعتبار العلوق في التيمم. و (يدفعا): ان الغالب - وان كان كذلك - إلا أنه لا وجه لحمل المطلق على الفرد الغالب بل مقتضى ظهور الآية والاخبار واطلاقهما ان المعتبر انما هو المسح على الوجه واليدين ومجرد التيمم بالصعيد الطيب سواء أكان فيه علوق أم لم يكن فهذا الوجه ليس بتمام. على أنا لو قطعنا النظر عن اطلاق الدليل يكفينا الاصل للشك في ان الصلاة هل يشترط فيها التيمم بما فيه العلوق أو لا يشترط فيها إلا التيمم على وجه الاطلاق؟. ومقتضى اصالة البراءة عدم اشتراط الصلاة بالتيمم بما فيه العلوق لان المورد من موارد التمسك بالبراءة دون الاشتغال. إلا أن التمسك بالاطلاق أو الاصل انما ينفع فيما إذا لم يقم هناك دليل على الاشتراط وإلا وجب تقييد المطلقات به ورفع اليد