التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧
العذرة [١] بحمل الاولى على عذرة الانسان وحمل الثانية على عذرة غيره بعين البيان المتقدم. ولا يمكن الاعتماد على ما ذكره بوجه، وذلك: اما أولا: فلان وجود القدر المتيقن من الخارج لا يقلب الرواية عن ظاهرها، وعليه فهما متعارضان لابد من علاجهما، وحمل احداهما على ما هو بدل عن الغسل والاخرى على ما هو بدل عن الوضوء ليس بجمع عرفي بينهما. وأما ثانيا: فلان في المقام روايتين تدلان على أن التيمم في كل من الغسل والوضوء على ترتيب واحد احداهما: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له: كيف التيمم قال: " هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة: تضرب بيديك مرتين.. " [٢]. فان معناها ان التيمم قسم واحد للوضوء والغسل، وفي كليهما تضرب بيديك. و (دعوى): ان معنى الرواية هو أن التيمم ضرب واحد للوضوء، وأما الغسل فلابد فيه من ضرب اليد على الارض مرتين. (مندفعة): بأنه خلاف الظاهر جدا لان " تضرب.. " لا يمكن حمله على الغسل وثالثتهما: موثقة عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن التيمم عن الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء سواء؟ فقال: نعم [٣] -
[١] الوسائل: ج ١٢ باب ٤٠ من أبواب ما يكسب به ح ٢، ٣.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١٢ من ابواب التيمم ح ٤.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ١٢ من أبواب التيمم ح ٦.