التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٨
كما أن ما هو بدل عن سائر الاغسال يحتاج إلى الوضوء أو التيمم بدله مثلها قلا تمكن من الوضوء توضأ مع التيمم بدلها، وان لم يتمكن، تيمم تيممين: أحدهما: بدل عن الغسل والآخر عن الوضوء. المأمور به نظير ما قدمناه في معنى " إن رب الماء ورب الصعيد واحد " فانه لا معنى له سوى أن الامر واحد وبينهما جامع وهو تحصيل الطهارة التي امر الله سبحانه بها، وإلا فرب الموجودات باجمعها واحد من دون اختصاص ذلك بالصعيد اذن يكون معنى تلكم الجملة هو أن التيمم بدل عن الوضوء أو الغسل لان استعمال التراب هو التيمم كما أن استعمال الماء عبارة عن الغسل أو الوضوء. " الرابعة ": ماأذا وجب على المكلف اغسال متعددة ومنها غسل الجنابة كما لو مس الجنب ميتا أو كانت حائضا وطهرت من حيضها ووجب الاغتسال باغسال متعددة فهل يجب على المكلف حينئذ إذا لم يتمكن من الماء أن يتيمم بتيممات بعدد الاغسال الواجبة في حقه أو انه إذا تيمم تيمما واحدا كفى عن الجميع؟ مقتضى اطلاق الآية المباركة " وان كنتم جنبا فاطهروا " [١] إلى آخرها هو ان الجنب مأمور بالاغتسال مرة واحدة سواء كان محدثا بغير الجنابة من الاحداث الكبيرة أو الصغيرة ام لم يكن، فيكفي الغسل في حقه مرة واحدة فهو في الحقيقة مأمور بالغسل الواحد فلو تيمم بدلا عنه كفاه.
[١] سورة المائدة: ٥: ٦