التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٢
(عليهم السلام) ضربوا بكفيهم على الارض، ومن الظاهر أن الوضع أعم من أن يتحقق بشدة فيسمى أو يكون بخفة حتى لا يصدق عليه الضرب ولم يؤخذ في مفهوم الوضع اللين مثلا. وذكرنا ان في احكام الحائض انه يحرم عليها وضع شئ في المساجد ولا اشكال في عدم اختصاص الحرمة بما إذا وضعت في المسجد شيئا بلين بل لو وضعته بشدة فيحرم أيضا. اذن تكون النسبة بين الطائفتين هي الاطلاق والتقييد فإذا قيدنا المطلقات صارت النتيجة أن المعتبر في التيمم هو الوضع بشدة اعني الضرب فلا يكفي فيه الوضع بلين نعم: القدر المتيقن من هذا الحمل والتقييد انما هو صورة الاختيار واما عند الاضطرار فالمطلقات محكمة ويكفي فيه الوضع بلين على ما يأتي بيانه. و " منها ": كون الضرب باليدين فلا يكفي الضرب باليد الواحدة، ويدل عليه الاخبار [١] الواردة في المقام حيث صرحت باعتبار كون الضرب باليدين. نعم: ورد في جملة من الاخبار ضرب اليد على الارض إلا انها مقترنة بقرينة دالة على أن المراد باليد هو الجنس الشامل لليد الواحدة والثنتين مثل ما عن الكاهلي قال: سألته عن التيمم قال: " فضرب بيده على البساط فمسح بهما وجهه ثم مسح كفيه احداهما على ظهر الاخرى " [٢] وهي مشتملة على ارجاع الضمير المثنى إلى اليد حيث
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ١١ من أبواب التيمم.
[٢] راجع الوسائل: ج ٢ باب ١١ من أبواب التيمم ح ١.