التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧
بل لو فقد الماء في اثناء الصلاة الاولى أيضا لا تكفى لصلاة اخرى بل لابد من تجديد التيمم لها وإن كان يحتمل الكفاية في هذه الصورة. صار فاقدا للماء بالاضافة إلى صلاة المغرب اثناء صلاة العصر المأتى بها مع التيمم أو صار فاقدا للماء وقت صلاة المغرب أو كان واجدا للماء بعد العصر لكنه عجز عنه بعد ذلك وفى وقتها. فهل يجوز الاكتفاء فيها بذاك التيمم الذى أتى به لصلاة العصر أو لابد من تجديد التيمم بالاضافة إلى غير صلاة العصر من الصلوات التى عجز عن الطهارة المائية لها بعد تمكنه منها حال شروعه في العصر؟ ذهب الماتن (قده) إلى عدم جواز الاتيان بغير العصر من الصلوات بالتيمم الذى أتى به لصلاة العصر وان احتمل الكفاية في صورة ما إذا طرأه العجز عن الماء اثناء صلاة العصر. والصحيح أن التيمم المأتى به لاجل الضيق لا يباح به غير الفريضة التى ضاق وقتها ولابد من تيمم آخر لاستباحة غيرها من الصلوات سواء طرأ عليه العجز عن الماء بعد العصر أو في اثناء صلاتها. وتوضيحه: إنا ذكرنا سابقا ان التيمم وضيفة من لم يتمكن من استعمال الماء خارجا سواء كان عجزه من الماء مستندا إلى فقدانه حقيقة - كما قد يتفق في الاسفار والبرارى - أو مستندا إلى عدم قدرته على الاستعمال ولو مع وجدانه الماء - كما يتفق كثيرا في المريض - وقد قلنا: ان المراد من الآية الكريمة " فلم تجدوا ماء " [١]
[١] المائدة: ٥: ٦.