التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦
بعضها معتبر من حيث السند وهو الذي في المستدرك [١] عن أمالي ابن الشيخ إلا أن في سنده ابن ابان. لكن رواه في جامع الاحاديث وصرح بالحسن أو بالحسين بن ابان وهو معتبر وعلى هذا يطمأن أن ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله هو قوله: " جعلت لي الارض مسجدا وطهورا " من دون كلمة " وتربتها أو وتربتها "، هذا كله في الوجه الاول مما استدل به على اختصاص ما يتيمم به بالتراب. ومما استدل به على ذلك ايضا: قوله تعالى " فتيمموا صعيدا طيبا " [٢] فان الصعيد بمعنى التراب على ما فسره به جملة من اللغويين كالجوهري وابن فارس في المجمل وعن أبي عبيدة انه هو التراب الخالص. و (يدفعه): ان تفسير الصعيد بالتراب لم يتحقق لان المحكي عن الاكثرين أن الصعيد بمعنى مطلق وجه الارض كما يراد به هذا المعنى في غير الآية الكريمة المذكورة مثل قوله تعالى " فتصبح صعيدا زلقا [٣]. ومثل قوله صلى الله عليه وآله: " ويحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة على صعيد واحد " [٤] أي ارض واحدة - بل عن الزجاج
[١] المستدك: ج ١ باب ٥ من أبواب التيمم ح ٤. ولكن الحسن بن ابان والحسين بن الحسن بن ابان غير مذكورين بتوثيق.
[٢] المائدة: ٥: ٦.
[٣] الكهف: ١٨: ٤٠.
[٤] معالم الزلفى: باب ٢٣ في صفة المحشر ص ١٤٥.