التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٢
فتحصل: انه إما عالم ببقاء العذر إلى آخر الوقت، أو عالم بارتفاعه قبل الآخر أو محتمل للامرين، فيجوز المبادرة مع العلم بالبقاء، ويجب التأخير مع العلم بالارتفاع ومع الاحتمال الاقوى جواز المبادرة خصوصا مع الظن بالارتفاع. ومقتضاها عدم جواز البدار حينئذ، وهي معارضة مع الطائفة المتقدمة ولا بد من العلاج بينهما فنقول: أن الطائفة الاولى: إنما دلت على جواز التيمم في أول الوقت بالالتزام وإلا فهي ناظرة إلى بيان ان الصلاة المأتي بها بالتيمم مشروطة بعدم وجدان الماء إلى آخر الوقت أو هي غير مشروطة به فلا إطلاق لها بالاضافة إلى جواز التيمم في أول الوقت. نعم يستفاد منها جوازه ومشروعيته في الجملة لا مطلقا لعدم كون الاخبار بصدد البيان من تلك الناحية، بل تدل على صحة الصلاة أو عدمها في فرض الاتيان بالتيمم الصحيح واما انه في اي مورد يكون صحيحا ومشروعا فهي ساكتة عن بيانه. وبعبارة اخرى: انها فرضت التيمم صحيحا ودلت على أنه متى ما صلى بالتيمم الصحيح ثم وجد ماء اعادها. وأما الطائفة الثانية: فهي قد سيقت للدلالة على وجوب تأخير التيمم وحيث ان هذه الطائفة ظاهرة في ما إذا احتمل وجدان الماء بعد ذلك بعد انقضاء الوقت لاشتمالها على انه ان كان فاته الماء