التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٤
الصلاة فلا يسوغ له الدخول في غيرها من الغايات. وهذه الصورة هي التي قلنا انه لا يبعد التفصيل فيها بين ما إذا وجد الماء بعد التجاوز عن نصفه المتحقق باتمام الشوط الرابع ومن هنا عبروا باتمام الشوط الرابع وبالتجاوز عن نصفه فيجب عليه أن يتوضأ أو يغتسل ويتم طوافه من حيث قطع وبين ما إذا وجده قبل اتمام النصف والشوط الرابع فيجب عليه استئناف أشواطه والاتيان بها مع الطهارة المائية. وأما إذا لم يكن متيمما متيمما بتيمم صحيح كما لو تيمم للطواف ثم وجد الماء في أثنائه فلا إشكال في وجوب الاستئناف عليه من الابتداء مطلقا سواء وجده قبل النصف أم بعده. وذلك لان الطواف موسع بل غير موقت بوقت فالتيمم لاجله انما يسوغ فيما لو لم يجد الماء مطلقا واما لو انكشف عدم كونه فاقدا للماء بل كان متمكنا منه واقعا فينكشف بذلك أن التيمم لم يكن مشروعا في حقه ولم يكن طوافه بصحيح. ثم إن الدليل على ذلك عدة من الروايات وان ذكر صاحب الوسائل في هذا الباب [١] رواية واحدة مرسلة إلا انه ارشد إلى غيرها بما تقدم ويأتي، ومن جملتها ما ورد في المرأة [٢] إذا فاجأها الحيض أثناء طوافها ففصل بين اتمام الشوط الرابع والتجاوز عن نصفه فحكم عليها بأن تغتسل بعد طهرها وتبدأ من حيث قطع واما إذا كان قبل النصف بطلت أشواطها فتستأنف الطواف من الابتداء بعد غسلها
[١] أي باب ٤٠ من الجزء التاسع من أبواب الطواف.
[٢] راجع الباب ٨٥ من أبواب الطواف من الوسائل.