التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٢
فان قوله في الصحيحة الاولى " صل بتيمم " يشمل باطلاقه ما إذا كان يتيمم قبل الوقت أو بعده لاجل غاية اخرى. وكذا قوله في الثانية: " وقد صلى " اي صلى بتيمم لوضوح ان الصلاة من دونه لا يحتاج إلى السؤال عن اعادتها فدلتا باطلاقهما على ان من صلى بتيمم قبل الوقت أو بعده لاجل غاية اخرى تمت صلاته ولا يعيدها. نعم: خرجنا عن اطلاقها بالنسبة إلى من صلى بتيمم بعد الوقت لاجل الصلاة الحاضرة إذا كان يرجو ويحتمل وجدان الماء قبل انقضاء الوقت، فيبقى غيره تحت اطلاقهما. إلا أن دلالتهما على عدم وجوب الاعادة على من صلى اول الوقت بالتيمم السابق أو اللاحق المأتي به لاجل سائر الغايات بالاطلاق لا انه موردهما. وبازائهما صحيحة زرارة أو حسنته المتقدمة من الطائفة التي تشمل باطلاقها المقام، حيث ورد فيها: إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب مادام في الوقت فإذا خاف ان يفوته الوقت فيتيمم وليصل في آخر الوقت.. " [١]، فانها شاملة للمقام من جهتين: " احداهما ": قوله " وليصل في آخر الوقت " لدلالته على أن تأخير الصلاة كتأخير التيمم مأمور به في حق المتيمم لا أن تأخيرها امر طبعي والمأمور به هو تأخير التيمم وحسب حتى لا تشمل المقام. إذ لو كان الامر كذلك لتمت الجملة بقوله " فليتيمم في آخر الوقت " أو " إذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم " ولم تكن أية
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من أبواب التيمم ح ٣.