التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٧
(مسألة ٣١): قد مر سابقا أنه لو كان عنده من الماء ما يكفي لاحد الامرين من رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه ورفع الحدث، قدم رفع الخبث وتيمم للحدث، لكن هذا إذا لم يمكن صرف الماء في الغسل أو الوضوء وجمع الغسالة في اناء نظيف لرفع الخبث، وإلا تعين ذلك وكذا الحال في مسألة اجتماع الجنب والميت والمحدث بالاصغر في سائر الدورانات [١]. للصلاة عن الميت لان المأمور هو الطبيعي وهو واجد للماء وغير فاقد له لينتقل الامر إلى بدله، وخصوص الفرد ليس بمأمور على الفرض. كما انه إذا طرأ العجز عن الطهارة المائية بعد استيجاره وجب عليه تأخير الصلاة إلى زمان التمكن من الماء، بل لو لم يتمكن من التأخير لضيق الوقت أو لعلمه بعدم ارتفاع عذره إلى آخر الوقت كشف ذلك عن بطلان اجارته في المقدار الذي لم يتمكن من اتيانها مع الوضوء. كل ذلك لما عرفت من أن المأمور بالعمل هو الطبيعي وهو متمكن من الطهارة المائية فلا يصح العمل من الفرد العاجز عن بعض شرائطه اللهم إلا أن لا يوجد من الطبيعي فرد يقوم بهذا العمل فيجوز حينئذ الاستيجار من الفاقد للماء باعتبار أن الطبيعي فاقد له أو أن غيره لا يقوم بذلك العمل.
[١] قدمنا الكلام على هذه المسألة أيضا كما يأتي.