التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢١
المحدث الذي يريد التيمم لاجل الصلاة وقد امر بتأخير تيممه، وهذا هو المأمور به في حقه. وأما تأخير الصلاة إلى آخر الوقت فهو امر طبيعي قهري عند تأخير التيمم لا انه بنفسه مأمور به، وعليه لا تشمل هذه الاخبار المتطهر قبل الوقت أو بعده لاجل غاية اخرى فله ان يصلي بطهارته. وكذلك الطائفة الدالة على أن من صلى بتيمم لا يعيد صلاته لانها ظاهرة الاختصاص بمن كان محدثا فتيمم بعد الوقت وصلى فلا تشمل التطهير قبل الوقت أو بعده لاجل غير الصلاة من الغايات فالمورد خارج عن كلتا الطائفتين، وبما انه متطهر وقد صلى بطهارة فيحكم بصحتها. هذا والامر وان كان كما ذكرناه فان الواجب تأخيره هو التيمم دون الصلاة، وتأخيرها طبعي لا انه مورد للامر، إلا أنه يوجد من الاخبار الدالة على أن من صلى بتيمم لم يعد صلاته ما يشمل المقام هو روايتان صحيحتان. " احداهما ": صحيحة زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع) فان اصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت؟ قال: " تمت صلاته ولا اعادة عليه " [١]. و " ثانيتهما ": صحيحة العيص قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يأتي الماء وهو جنب وقد صلى قال: يغتسل ولا يعيد الصلاة " [٢].
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من أبواب التيمم ح ١٩.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من أبواب التيمم ح ١٦.