التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨
كذلك في المقام لانه لا عذر للمكلف حسب الفرض، وتوهم الضيق ليس بعذر شرعي فلا يصح منه التيمم ليجوز له البدار أو لا يجوز. واما " الصورة الثانية ": فلا ينبغى التردد في بطلان التيمم حينئذ حتى لو بنينا على صحة التيمم في الصورة السابقة بناءا على أن تخيل الضيق مسوغ للتيمم، وذلك لان وجدان الماء من اسباب انتقاض التيمم. واما " الصورة الثالثة ": ولابد من الحكم يبطلان التيمم فيها لعدم جوازه في حق المكلف واقعا لان المدار في الانتقال إلى التيمم انما هو عدم التمكن من استعمال الماء في مجموع الوقت والمفروض ان المكلف كان يتمكن من استعماله حين التيمم فهو تيمم وقع بلا مسوغ حتى بناءا على جواز البدار لانه انما هو فيمن كان معذورا واستمر عنده إلى آخر الوقت. وليس الامر كذلك في المقام لان المصصح للتيمم حينئذ انما هو الامر بالصلاة وإلا فهو واجد للماء عقلا وشرعا بل لو توضأ حكمنا بصحته كما مر، لكنه لما كان مكلفا بالصلاة ولا صلاة إلا بطهور وهو غير متمكن من الماء لصلاته ساغ له الصلاة مع التيمم فالمسوغ هو الامر بالصلاة مع التيمم ولا أمر بالصلاة مع التيمم في مفروض الكلام فكيف يمكن الحكم بصحته؟. وأما بعد الانكشاف فحيث أنه لا يتمكن من استعمال الماء حينئذ بالاضافة إلى الصلاة ساغ له التيمم والصلاة، فما أفاد الماتن " قده " من أن المكلف في تلك الصورة يعيد تيممه هو الصحيح.