التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩
ومن الظاهر أن المكلف متمكن من الماء بالنسبة إلى الطبيعي لعلمه بأنه متمكن من استعماله قبل انقصاء وقته، نعم هو فاقد للماء بالنسبة إلى بعض الافراد كالفرد الذي يريد أن يأتي به في اول الوقت. إلا ان الفقدان بالنسبة إلى الافراد وغير المأمور به غير مسوغ للتيمم بوجه وإلا فلو كان في السرداب مثلا جاز له ان يتيمم ويصلي لانه بالنسبة إلى الفرد الواقع في السرداب فاقد للماء وان واجدا له بالنسبة إلى غيره. ومما يدل على ما ذكرناه: الاخبار [١] الآمرة بطلب الماء فان الفقدان بالنسبة إلى فرد ما إذا كان كافيا لم يجب الطلب في جواز التيمم بل جاز التيمم من دون طلب أيضا فهذا الوجه ساقط ولا يجوز البدار في هذه الصورة بوجه. " الصورة الثانية ": والمعروف فيها بين المتقدمين أو بينهم وبين المتأخرين هو عدم الجواز إلا انه قد يلتزم بجوزه تمسكا بعموم أدلة البدلية وبعد ما وجد الماء لا تجب الاعادة لاطلاق ما دل على أن من صلى بتيمم لا تجب عليه الاعادة فيما إذا وجد الماء في اثناء الوقت. لكن الجواب عنه قد ظهر مما ذكرناه في الصورة الاولى لان أدلة
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب التيمم.