التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٦
واما إذا لم يتمكن من هذه الامور فهل يجب عليه التيمم بما يتيسر في حقه فإذا لم يتمكن من الضرب باليدين ضرب احدهما ووضع الاخرى، ولو لم يتمكن من الضرب بباطنهما اكتفى بظاهرهما ولو لم يمكنه الضرب دفعة اكتفى بالتعاقب، ولو لم يتمكن من هذه الامور جميعا دخل في موضوع فاقد الطهورين؟ الصحيح هو الاول وليس الوجه في ذلك قاعدة الميسور لعدم تماميتها - على ما تقدم غير مرة - ولا الاجماع المتوهم في المقام لانه لا يزيد على الاجماع التقديرى حيث أن جملة من الفقهاء اكتفوا في التيمم بالوضع حتى في حال الاختبار وليس لنا علم بانها لو كانوا قائلين باعتبار الضرب عند الاختبار لجوزوا التيمم بالوضع عند التعذر فهو اجماع تقديري لا اعتبار به. ولعله إلى ذلك ينظر ما في الجواهر من التعبير بكلمة " ولعل " عندما قال: لعله اجماعي أي اجماع احتمالي لا أنه فعلي منجز. بل الوجه في ذلك: أن الامر بالضرب وما دل على اعتبار كونه باليدين وان كان مطلقا وهو يعم صورة التمكن والتعذر لان ظاهر تلكم الاوامر هو الارشاد إلى الشرطية، كما ان ظاهر النهي في امثال المقام هو الارشاد إلى المانعية ولا مانع من ان تكون الشرطية مطلقة ولازمة ان غير المتمكن من الضرب أو من كونه باليدين ليس مأمورا بالصلاة لتعذرها في حقه. الا ان مقتضى ما دل على ان الصلاة لا تسقط بحال من الاجماع والصحيحة الواردة في حق المستحاضة من قوله: " لا تدعي بالصلاة