التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٦
لكن الاحوط الاعتناء به مطلقا وإن جاز محله، أو كان بعد الفراغ ما لم يتم عن مكانه أو لم ينتقل إلى حالة اخرى على ما مر في الوضوء خصوصا فيما بدل عنه. لا معنى للشك في اثنائه والتجاوز عن بعض اجزائه لانه اما موجود واما معدوم ولا تركب فيه وانما الشك في محصلها وسببها فلابد من الاعتناء بالشك في اثناء تلكم الافعال المحصلة للطهارة، وعليه فلا تجري القاعدة بطبعها في شئ من الطهارات الثلاث من دون حاجة إلى التخصيص في ادلتها. واجبنا عن ذلك: ان الوضوء والغسل والتيمم اسم لنفس تلكم الافعال وهي مركبة قد يشك في الاتيان بجزء منها بعد الدخول في جزء آخر منها فلا مانع من جريان القاعدة فيها في طبعها، ومن هنا اجريناها في الغسل عند الشك في اثنائه، وانما لا نلتزم بجريانها في الشك في اثناء الوضوء للتخصيص من جهة الاخبار [١] الدالة عليه، لا لانه ليس بمورد للقاعدة. وعليه فلو شك في اثناء التيمم في جزء منه بعد الدخول في جزء آخر جرت فيه القاعدة وبها يحكم بصحة التيمم من دون فرق في ذلك بين أن يكون التيمم بدلا عن الوضوء أو بدلا عن الغسل وذلك لان التيمم عبادة في نفسه وهو امر قابل للشك في اثنائه فتجري فيه القاعدة. إذ لم يقم دليل على تخصيصها إلا في الوضوء، ولا دليل على
[١] راجع الوسائل: ج ١ باب ٤٢ من أبواب الوضوء.