التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٧
وان كنتم جنبا فاطهروا " [١] فان التفصيل في الآية قاطع للشركة وهي تدلنا على أن الوضوء وظيفة المحدث غير الجنب، وأما الجنب فوظيفته الاغتسال دون الوضوء ان تمكن من الماء، وإلا فوظيفته التيمم وهو غير مأمور بالوضوء اصلا. " الثالثة ": ما إذا وجب عليه وضوء وغسل واحد كما في المستحاضة المتوسطة على الصحيح، أو غير غسل الجنابة من الاغسال - على ما هو المعروف عندهم من ان الغسل غير الجنابة لا يغني عن الوضوء - فهل يجب عليه أن يتيمم بتيممين عند عدم تمكنه من الماء: تيمم بدلا عن الغسل وتيمم بدلا عن الوضوء أو يجب عليه تيمم واحد؟ لااشكال في وجوب تيممين على المكلف حينئذ لان المفروض أنه مكلف بأمرين: الوضوء والغسل فلو اغتسل لم يسقط عنه الوضوء فكيف إذا تيمم بدلا عن الغسل فلا يكفي تيممه هذا عن الوضوء الواجب في حقه قطعا فلابد من أن يأتي بتيممن. احدهما: بدل عن الغسل وثانيهما بدل عن الوضوء من غير فرق بين كون التيمم بدلا عن الوضوء أو الغسل وبين أن يقال بأن التراب بدل عن الماء لان المعنى في كلا التعبيرين واحد لانه لا معنى لبدلية التراب عن الماء أو عن غيره من الاشياء لانهما امران متغايران ولا مناص من أن تكون البدلية في امر جامع بينهما وهو استعمالهما في الطهارة. ومعناه: أن استعمال التراب كاستعمال الماء كاف في تحقق
[١] سورة المائدة: ٥: ٦.