التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠
لكن الاحوط مع سعة الوقت الاتمام والاعادة مع الوضوء مع أنا خصصناه بقاعدتي الفراغ والتجاوز فيما إذا شك بعد الصلاة أو في أثناءها. وبالجملة: أن قوله (عليه السلام): (لمكان انه دخلها وهو على طهر بتيمم) بمثابة أن يقال: من دخل في صلاته بطهر عن تيمم لم تنتقض صلاته بوجدان الماء بعده وهو حكم قابل للتقييد، ومقتضى قانون الاطلاق والتقييد هو تقييد اطلاق تلكم الصحيحة بحسنة زرارة المتقدمة الدالة على أن الداخل في الصلاة بطهر عن تيمم إذا وجد الماء قبل الركوع انتقضت طهارته وصلاته. إذن ما ذهب إليه المشهور من التفصيل بين وجدانه الماء قبل الركوع ووجد انه بعده هو الصحيح. نعم الاحتياط يقتضي اتمام الصلاة واعادتها مع الوضوء كما في المتن وذلك لورود روايتين ضعيفتين دلتا على أن وجدان الماء بعد الركوع موجب للانتقاض ولاجل الخروج عن الخلاف في المسألة. واحدى الروايتين لزرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن صلى ركعة على تيمم ثم جاء رجل ومعه قربتان من ماء قال: يقطع الصلاة ويتوضأ ثم يبني على واحدة [١] أي يشرع من حيث قطعها. ودلالتها على وجوب التوضي وانتقاض التيمم بوجدان الماء حتى بعد الركوع ظاهرة لكن السند ضعيف بعلي بن السندي.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢١ من أبواب التيمم ح ٥.