التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧
وكان الوقت واسعا توضأ وجوبا، وان لم يكن واسعا فعلا بعد ماكان واسعا أولا وجب اعادة التيمم. " الاولى ": أن ينكشف بعد الصلاة مع الطهارة الترابية سعة الوقت للصلاة مع الطهارة المائية. " الثانية ": أن تنكشف السعة بعد التيمم وقبل الصلاة أو بعدها ان الوقت كان واسعا للصلاة مع الطهارة المائية عند التيمم ولكنه عند الانكشاف لا يسع الوقت إلا للصلاة بتيمم. اما " الصورة الاولى ": فالصحيح فيها بطلان التيمم والصلاة ولزوم اعادتها بطهارة مائية، وذلك لما قدمناه من ان المسوغ للتيمم عند ضيق الوقت واقعا هو كون المكلف لا يتمكن من استعمال الماء بالاضافة إلى الصلاة وان كان متمكنا منه بالاضافة إلى غيرها ومن هنا قلنا ان التيمم لضيق الوقت لا يشرع به باقي الغايات المتقيدة بالطهارة. وهذا غير متحقق عند تخيل الضيق مع السعة واقعا لان المكلف متمكن من استعمال الماء حينئذ حتى بالاضافة إلى الصلاة فلا مسوغ للتيمم في حقه، وتخيل الضيق ليس من مسوغاته لانه مجرد خيال. وبعبارة أخرى: ان المصحح للتيمم انما هو الامر بالصلاة مع الطهارة الترابية ولا أمر بها في مفروض الكلام، والامر الخيالي ليس مسوغا للتيمم كما مر. ولا فرق فيما ذكرناه بين القول بجواز البدار لذوى الاعذار والقول بعدمه وذلك لان القول بجوازه انما هو فيما إذا كان المكلف معذورا في ترك الطهارة المائية وكان عذره مستوعبا للوقت وليس الامر