التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٤
تحقيق ان التيمم رافع أم مبيح: والانصاف ان كون التيمم مبيحا أو رافعا لم ينقح في كلماتهم وذلك لان المراد من الاباحة إن كان هو أن المتيمم باق على حدثه وجنابته إلا أن ادلة التيمم مخصصة لما دل على اشتراط الطهور في الصلاة، وبها جاز للمتيمم الدخول في الصلاة من دون طهارة فهو مقطوع الفساد. وذلك لان ادلة [١] بدلية التيمم تدلنا على أن التيمم أو التراب طهور وان رب الصعيد ورب الماء واحد وان المكلف قد دخل في صلاته بطهر عن تيمم [٢]، بل يمكن دعوى تواتر الاخبار على أن التيمم طهور كما ان الماء طهور. فهذا الاحتمال لا يظن القول به من احد الفضلا عن أن ينسب إلى المشهور. وأما المراد من الرفع فهو ان كان هو ان التيمم كالغسل يرفع الحدث والجنابة فلازمه أن يكون وجدان الماء الذي ينقض به التيمم من أحد اسباب الجنابة فتكون اسبابها ثلاثة. الجماع وخروج المني ووجدان الماء مع انه من البديهي ان وجدان الماء ليس سببا للجنابة أو غيرها من الاحداث وانما هو ناقض للتيمم
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٢٣ وذيل باب ١٤ من أبواب التيمم.
[٢] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٢١ من أبواب التيمم ح ٢.