التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣
لا لم يجد ما يتوضأ أو يغتسل به فلا دلالة في الصحيحة على ذلك المدعي. وروى صاحب الوسائل في الباب الثامن والعشرين من أبواب التيمم رواية عن المقنع للصدوق قال (في المقنع): وروي إن اجنبت في أرض فلم تجد إلا ماءا جامدا ولم تخلص إلى الصعيد فصلي بالتمسح ثم لا تعد إلى الارض التي توبق فيها دينك. وذكر المعلق في الهامش: قلت: رواه البرقي أيضا في المحاسن في ص ٣٧٢ عن أبيه عن أبى عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله ابن على الحلبي نحوه. وهذا السند كما ترى صحيح وهو يوهم وجود رواية صحيحة تدل على لزوم التمسح بالماء الجامد فيما إذا لم يجد المكلف سوى الماء الجامد ولم يخلص إلى الصعيد فلا بد من اتباعها وان كانت رواية المقنع مرسلة. إلا ان الامر ليس كما توهمه التعليقة إذ لم توجد رواية أخرى دالة على لزوم التمسح بالماء الجامد وانما الرواية هي ما قدمناه من الصحيحة أو الحسنة عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: سألت عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلا الثلج أو ماءا جامدا فقال: " هو بمنزلة الضرورة يتيمم ولا أرى أن يعود إلى هذه الارض التي توبق فيها دينك. فان البرقي روى هذه الرواية في المحاسن عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن على الحلبي عن أبي عبد الله فراجع الباب التاسع من أبواب التيمم من الوسائل والاشتباه من المعلق. كذا أفاده أولا، ثم ذكر دام ظله: انه عند المراجعة إلى المحاسن