التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٤
تنحصر روايته عن (موسى بن جعفر) بهذه الرواية الواحدة مع كثرة روايته جدا. وهذا يؤكد الارسال وأن الصحيح هو نسخة الشيخ وأن المراد بأبي الحسن هو موسى بن جعفر (ع) وقد رواها عنه بواسطة وسقطت تلك الواسطة في كلام الصدوق فيحمل كلامه (قده) على هذا النحو لا محالة. هذا ويدل على اتحاد الرواية انه لا وجه لنقل الرواية مرسلة عن الامام المتأخر مع كونه راويا لها مسندة عن الامام المتقدم عليه، نعم لو كان الامر منعكسا بأن كان الارسال فيما يرويه عن الامام السابق والاسناد في الامام المتأخر لم يكن التعدد ببعيد. وكيف كان: فمن المطمئن به كونها رواية واحدة نقلت بكيفية واحدة بل وعن إمام واحد ووقع الاشتباه في الاسناد إلى الرضا (ع) من جهة التعبير بأبي الحسن الظاهر في الكاظم (ع) عند الاطلاق وحيث انها مرددة بين الارسال والاسناد لا يمكننا الاستدلال بها بوجه. على أن رواية الصدوق في نفسها مما لا يمكننا العمل على طبقها وذلك لان الماء المفروض فيها لا يمكن أن يكون ملكا للجنب وإلا فلا وجه للتوقف في تقديمه على الميت وغيره كما تقدم ولا ينبغي السؤال عنه بوجه. فلا بد من فرض الماء مشتركا بينهم ومعه كيف ساغ للمحدث بالحدث الاصغر المتمكن من الوضوء أن يعطي ماؤه للجنب ويتيمم فهل يجوز ذلك في غير مورد الرواية حتى يجوز فيه؟ لوضوح انه مأمور بالوضوء ولا يسوغ له التيمم بوجه هذا.